البغدادي
340
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقوله : « فلا تفرحن يوما » الخ ، هذا دعاء عليه ، أي : لا فرحت بنفسك . وقوله : « وقّاعا على من تشجّعا » ، أي : لا يفلت من الموت أحد . يقول : آثرت الثّياب وجئت تعدو بشيرا تري الناس أنّك قد فزعت لمقتله ، وإنّما ذاك شماتة منك وسرور به . وقوله : « لعلّك يوما » الخ ، « الإلمام » : النزول . و « الملمّة » : البليّة النازلة . و « الأجدع » : المقطوع الأنف والأذن ، ويستعمل في الذليل ، وهو المراد هنا . يقول : إيّها الشامت ، لا تكن فرحا بموت أخي ، عسى أن تنزل عليك بليّة من البليّات اللاتي يتركنك ذليلا خاضعا . وقوله : « نعيت امرأ » الخ ، « النّعي » : الإخبار بالموت . و « الممزّع » : الممزّق والمفرّق . يقول : لو كنت أنت القتيل لآوى لحمك بدفنه ، سواء كان مجموعا أو ممزّقا . وقوله : « فلا يهنئ الواشين » « 1 » الخ ، هذا دعاء عليهم في صورة النّهي . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والتسعون بعد الثلثمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 2 » : ( الوافر ) 397 - ولي نفس أقول لها إذا ما تنازعني لعلّي أو عساني على أنّ سيبويه استدلّ على كون الضمير ، وهو « الياء » ، منصوبا بلحوق نون الوقاية في « عساني » . قد تقدّم نصّ سيبويه قبل هذا ببيتين .
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " فلا يهنأ " . وهو تصحيف قد عللناه منذ قليل . ( 2 ) البيت لعمران بن حطان في ديوان الخوارج ص 136 ؛ وتذكرة النحاة ص 440 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 524 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 335 ؛ وشرح التصريح 1 / 213 ؛ وشرح المفصل 3 / 120 ، 7 / 123 ؛ والكتاب 2 / 375 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 229 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 330 ؛ وتذكرة النحاة ص 495 ؛ والجنى الداني ص 466 ؛ والخصائص 3 / 5 ؛ ورصف المباني ص 249 ؛ وشرح المفصل 3 / 10 ، 118 ؛ والمقتضب 3 / 72 ؛ والمقرب 1 / 101 .